البرلمان العربى يدعو مجلس الأمن لوقف المجازر والانتهاكات ضد الفلسطينيين


دعا البرلمان العربي، مجلس الأمن الدولى للاضطلاع بمسئولياته واتخاذ الإجراءات للإيقاف الفورى للقصف والمجازر التى ترتكبها القوة القائمة بالاحتلال بحق الشعب الفلسطينى الأعزل فى جميع الأراضى الفلسطينية، وما ينتج عنها من تداعيات على المستويين الإقليمى والدولى وما تُشكله من تهديد للسلم والأمن الدوليين، ورفض سياسة الأمر الواقع والالتزام بالقرارات الأممية والإجماع الدولى بشأن الوضعية القانونية لمدينة القدس.


جاء ذلك فى قرار أصدره البرلمان العربى فى ختام جلسته الطارئة التى عقدت اليوم الأربعاء بمقر جامعة الدول العربية برئاسة رئيس البرلمان عادل العسومى ومشاركة الرئيس الفلسطينى محمود عباس “أبو مازن” عبر (الفيديو كونفرانس)، وبحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ورئيس مجلس النواب اليمنى الشيخ سلطان البركانى ونائب رئيس لجنة فلسطين بالبرلمان العربى عزام الأحمد وعدد من سفراء وممثلى الدول العربية.


وطالب البرلمان العربى – فى القرار الذى تلاه عزام الأحمد – بإلزام القوة القائمة بالاحتلال بتنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالقدس وأراضى دولة فلسطين المحتلة.


وأدان البرلمان العربي، الجرائم والانتهاكات الاسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، مطالبا المجتمع الدولى بالتدخل العاجل والفورى لوقف المجازر الدموية وجميع الممارسات التى تنتهجها حكومة القوة القائمة بالاحتلال فى قطاع غزة وفى الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس وحى الشيخ جراح وسلوان.


وأدان البرلمان العربي، واستنكر بشدة الأعمال الإرهابية والاقتحامات والاعتداءات الوحشية التى قام بها وما زالوا قطعان المستوطنين المتطرفين وتنظيماتهم الإرهابية بحراسة جيش الاحتلال ضد المصلين فى المسجد الأقصى المبارك وباحاته، فضلا عن قصف طائرات الكيان الصهيونى وبوارجه للشعب الفلسطينى الأعزل واستهداف المبانى الآهلة بالسكان والمكاتب الإعلامية، وارتكاب المجازر الدموية فى قطاع غزة وفى الضفة الغربية راح ضحيتها -حتى تاريخه- (236) شهيداً فلسطينياً بينهم (61) طفلاً و(36) سيدة و(6278) جريح بينهم أطفال وسيدات ومدنيين منها إصابات شديدة الخطورة، وإلحاق دمارا واسعا فى الممتلكات العامة والخاصة والبنية التحتية، وعمليات الهدم والإخلاء القسرى والتطهير العرقى بحى الشيخ جراح وسلوان بمدينة القدس المحتلة، محملا حكومة الكيان الصهيونى المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم الوحشية.


ونوه البرلمان العربي، بالتحرك العربى الشامل فى الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها ومنظمات حقوق الانسان والبرلمانات الإقليمية والدولية لمواجهة عمليات التطهير العرقى التى تستهدف مدينة القدس وفضح مُخطط القوة القائمة بالاحتلال لاستكمال تهويد المدينة ومحو طابعها ومعالمها التاريخية والحضارية وطمس هويتها الفلسطينية العربية الإسلامية والمسيحية لصالح المشروع الاستيطانى للقوة القائمة بالاحتلال.


وطالب البرلمان العربي، البرلمانات الإقليمية والدولية وبرلمانات الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن للضغط على حكومات دولها والدول الأعضاء لوقف المجازر الدموية والممارسات.


كما دعا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لعقد جلسة طارئة لبحث الجرائم التى ترتكبها القوة القائمة بالاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، والتعدى على حُرمة المسجد الأقصى المبارك وانتهاك حرية العبادة، وانتهاك كافة اتفاقيات ومواثيق حقوق الانسان.


وطالب الاتحاد الأوروبى والدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية بايقاف بيع السلاح للقوة القائمة بالاحتلال والذى تستخدمه فى استهداف المدنيين العزل بمن فيهم الأطفال والنساء والإعلاميين وانتهاك كافة القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان.


وأكد البرلمان العربي، ضرورة أن تسعى برلمانات الدول الأوربية وتقدم طلبا من حكوماتهم استكمال الاعتراف بدولة فلسطين التى أصبحت عضواً مراقباً فى الأمم المتحدة، مطالباً فى الوقت ذاته الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تقصى حقائق دولية وإعداد تقرير محايد ومنصف عن الجرائم القمعية التى ارتكبتها سلطات القوة القائمة بالاحتلال ضد الشعب الفلسطينى باعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وملاحقة مرتكبيها ومعاقبتهم كمجرمى حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية، ودعوة المحكمة لمباشرة ولايتها الإقليمية تلقائياً لمحاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم وداعميهم.


وطالب البرلمان العربي، الأمم المتحدة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان باتخاذ الإجراءات الفورية والحازمة وفرض عقوبات رادعة لإلزام حكومة القوة القائمة بالاحتلال بوقف عمليات الهدم والإخلاء والتطهير العرقى بحى الشيخ جراح وسلوان بمدينة القدس المحتلة وسياسة الفصل العنصرى (الأبارتيد) التى تمارسها، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى الذى يدافع عن حقوقه المشروعة فى أرضه تنفيذاً لقرار الدورة الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 2018م وقراراتها السابقة ذات الصلة.


ووجه البرلمان العربي، دعوة للدول العربية لإطلاق حملة لتقديم الدعم المالى الرسمى والشعبى اللازم لمساعدة الفلسطينيين، والطلب من جامعة الدول العربية التحرك لدى الحكومات العربية لتنفيذ التزاماتها فى قرار قمة بيروت لعام 2002 فيما يتعلق بالدعم المالى لمنظمة التحرير، والتمسك بمبادرة السلام العربية نصاً وروحاً وتسلسلها، وتفعيل شبكة الأمان المالية للسلطة الفلسطينية التى أقرها القادة العرب، وأكدوا عليها فى اجتماعاتهم اللاحقة، إضافة إلى التنسيق مع اتحاد المحامين العرب لرفع قضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية؛ بشأن الجرائم والمجازر الدموية التى ترتكبها القوة القائمة بالاحتلال ضد الشعب الفلسطينى الأعزل.


وشدد قرار البرلمان العربى على ضرورة التعاون والتنسيق مع المجلس الوطنى الفلسطينى وجامعة الدول العربية فى إعداد مذكرة قانونية وملف توثيقى بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التى تمارسها القوة القائمة بالاحتلال على مرأى ومسمع العالم منذ عام 1948م بالاستيلاء على حوالى 78% من أرض فلسطين، وتدمير 531 قرية ومدينة، وارتكاب أكثر من 70 مجزرة راح ضحيتها أكثر من 15 ألف فلسطينى وتشريد حوالى 950 ألف قسراً، باعتبارها جرائم حرب وفقاً لاتفاقية جنيف الرابعة، وجرائم ضد الإنسانية بموجب مبادئ وأحكام المحكمة الجنائية الدولية، وتشكل خرقاً للقانون الدولى ولاتفاقية لاهاي، وقرارات مجلس الأمن خاصة القرار (2334) لعام 2016م، وترسل هذه المذكرة والملف التوثيقى لكافة المنظمات الدولية والبرلمانات وتكون ملفاً حاضراً فى اللقاءات والزيارات الدولية بشأن فلسطين، ودعوة المحكمة الجنائية الدولية لإضافة جرائم القوة القائمة بالاحتلال الأخيرة لسلسلة الجرائم التى ارتكبتها بحق الشعب الفلسطينى والإسراع بإجراءاتها العملية تجاه هذه الجرائم.


كما أدان البرلمان العربي، إعاقة القوة القائمة بالاحتلال للاستحقاق الديمقراطى للفلسطينيين بوضع العراقيل أمام إجراء الانتخابات الفلسطينية وعدم الالتزام بالاتفاقيات الموقعة بشأن ضمان إجرائها فى مدينة القدس، مطالبا الأمم المتحدة بإزالة العراقيل أمام إجراء الانتخابات العامة الفلسطينية فى أسرع وقت ممكن وفى جميع الأراضى الفلسطينية بما فيها القدس لضمان تمثيل الشعب الفلسطينى وتمكينه من اختيار ممثليه.


ودعا القرار البرلمانات العربية لدعم البرلمان العربى الذى يعمل حالياً من خلال اتصالات مع أعضاء الاتحاد البرلمانى الدولى لإدراج جرائم القوة القائمة بالاحتلال ضد الشعب الفلسطينى كبند طارئ على جدول أعمال دورته القادمة.


وطالب البرلمانات الإقليمية والدولية وبرلمانات الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن للضغط على حكومات دولها والدول الأعضاء لوقف المجازر الدموية وكافة الممارسات التى تنتهجها حكومة القوة القائمة بالاحتلال فى قطاع غزة وفى الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس وحى الشيخ جراح وسلوان.


وأدان البرلمان العربى تصرف المستشار النمساوى الذى رفع علم الكيان الصهيونى تضامناً معه متنكراً للمجازر والجرائم التى يرتكبها هذا الكيان ضد الأطفال والنساء الفلسطينيين وللصداقة النمساوية العربية.


وطالب البرلمان العربي، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” لمواجهة محاولات القوة القائمة بالاحتلال فى إجراء تغييرات جغرافية وديموجرافية على مدينة القدس المحتلة بما يتنافى مع القانون الدولى والأعراف والمواثيق الدولية، باعتبار القدس مدينة عربية وإسلامية وجزءا لايتجزأ من الأراضى الفلسطينية المحتلة، وذلك اتساقاً مع قرار اليونسكو بشأن الجوانب التاريخية والتراثية والحضارية الصادر فى 2 مايو 2017م الذى يربط القدس المحتلة بالمسلمين والمسيحيين، وكذا قرار المجلس التنفيذى للمنظمة فى أكتوبر 2016م، والذى أكد أن المسجد الأقصى مكان عبادة خاص بالمسلمين ولا علاقة دينية لليهود به.


وأشاد البرلمان العربي، بالجهود العربية فى دعم ومساندة الأشقاء الفلسطينيين، منها جهود مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي؛ لوقف إطلاق النار وحقن الدم الفلسطيني.


كما ثمن البرلمان مبادرة الرئيس السيسى بتقديم مصر مبلغ 500 مليون دولار لصالح عملية إعادة الإعمار فى قطاع غزة مع قيام الشركات المصرية المتخصصة بالاشتراك فى تنفيذ عملية إعادة الإعمار، وتقديم المساعدات الطبية والعينية اللازمة، وفتح المستشفيات المصرية أبوابها لاستقبال الجرحى الفلسطينيين لعلاجهم.


كما أشاد البرلمان العربى بدعوة المملكة العربية السعودية بعقد اجتماع طارئ لمنظمة التعاون الإسلامى لنصرة القضية الفلسطينية ودعم الشعب الفلسطيني؛ وهو ما يعكس المواقف المشرفة والثابتة للمملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولى عهده الأمير محمد بن سلمان فى الدفاع عن القضية الفلسطينية وحشد الدعم الإقليمى والدولى المؤيد لها على المستويين العربى والإسلامي.


وثمن البرلمان العربى جهود الملك عبدالله الثانى ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فى القدس الشريف فى الدفاع عن المقدسات وحمايتها، وتجديده رفض كل محاولات القوة القائمة بالاحتلال المساس بهذه الرعاية والوصاية الهاشمية، وتثمين الدور الأردنى فى رعاية وحماية وصيانة المقدسات الاسلامية والمسيحية فى القدس، فى إطار الرعاية والوصاية الهاشمية التاريخية، التى أعاد التأكيد عليها الاتفاق الموقع بين الملك عبدالله الثانى بن الحسين والرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين بتاريخ 13 مارس 2013، والتعبير عن دعم دور إدارة أوقاف القدس والمسجد الأقصى الأردنية فى الحفاظ على الحرم ضد الخروقات واعتداءات القوة القائمة بالاحتلال واعتبارها الجهة القانونية الحصرية والوحيدة فى إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى والحرم القدسى الشريف، والإشادة بالمساعدات الطبية والمستشفى الميدانى العسكرى الأردنية.


وأشاد البرلمان العربى بالجهود التى يبذلها الملك محمد السادس ملك المملكة المغربية، رئيس لجنة القدس فى الدفاع عن المدينة المقدسة، ودعم صمود الشعب الفلسطيني، وبعمل وكالة بيت مال القدس التابع للجنة القدس، وكذا بإرسال مساعدات إنسانية طارئة للشعب الفلسطينى بالضفة وقطاع غزة، وأيضاً بالجهود التى تبذلها الجمهورية التونسية، العضو غير الدائم بمجلس الأمن، برئاسة الرئيس قيس سعيد فى مجلس الأمن الدولى وعلى المستوى الدولى دعماً للقضية الفلسطينية.


وفى إشارة من البرلمان العربى فى قراره بالجهود المبذولة من أجل دعم فلسطين، أشاد بجهود المجموعة العربية فى الأمم المتحدة بنيويورك ودعمها بشأن المشاورات مع رئيس مجلس الأمن الدولى ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن فلسطين.


ودعا البرلمان العربي، وسائل الإعلام العربية والدولية لتعزيز دورها المسؤول فى فضح جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية التى يرتكبها الكيان الصهيونى وبثها باللغات الأجنبية، مشيداً بجهود وسائل الإعلام العربية والدولية التى تنقل جرائم الكيان الصهيونى ضد الشعب الفلسطينى الأعزل، معرباً عن إدانته واستنكاره لما يتعرض له الإعلاميون والمنشآت الإعلامية من قصف واستهداف من قبل الكيان الصهيوني.


 


مصدر الخبر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*