الأمم المتحدة تحتفل باليوم الدولى لمنع “التطرف العنيف” لتعزيز مكافحته



أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن “التطرف العنيف” ظاهرة تتسم بالتنوع وتفتقر إلى تعريف محدد، ولا يقتصر على منطقة أو جنسية بعينها أو على نظام عقائدي معين، مشيرة إلى أن الجماعات الإرهابية شكلت، في السنوات الأخيرة، رسالة التعصب- الديني والثقافي والاجتماعي- التي تبثها هذه الجماعات، والتي كانت لها عواقب وخيمة في العديد من مناطق العالم.


جاء ذلك في بيان للأمم المتحدة بمناسبة الاحتفال، اليوم الاإنين، باليوم الدولي لمنع “التطرف العنيف” عندما يفضي إلى الإرهاب، والذي يوافق الثاني عشر من فبراير من كل عام، من أجل التوعية بالتهديدات المرتبطة بهذا التطرف وتعزيز التعاون الدولي في هذا الصدد، خاصة لأن في التطرف العنيف إساءة لمقاصد الأمم المتحدة ومبادئها، فهو يقوض السلام والأمن وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة، ولا يسلم أي بلد أو منطقة من آثاره.


وذكرت الأمم المتحدة، أن انتشار “التطرف العنيف”، قد أدى إلى زيادة تفاقم أزمة إنسانية غير مسبوقة تتجاوز حدود المنطقة الواحدة، حيث فر ملايين الأشخاص من المناطق التي تسيطر عليها الجماعات الإرهابية والجماعات المتطرفة العنيفة، وزادت تدفقات الهجرة بعيدا عن مناطق النزاع، طلبا للأمان، بل وباتجاه هذه المناطق أيضا، تحت إغراء المشاركة في النزاع كمقاتلين إرهابيين أجانب، مما يزيد في زعزعة استقرار المناطق المعنية.


وأعلنت الجمعية العامة، بموجب قرارها 243/77، يوم 12 فبراير يوما دوليا لمنع “التطرف العنيف” عندما يفضي إلى الإرهاب، وأكدت في هذا السياق المسؤولية الرئيسية للدول الأعضاء ومؤسساتها الوطنية في مكافحة الإرهاب، كما شددت على أهمية دور المنظمات الحكومية الدولية والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والزعماء الدينيين ووسائط الإعلام في مكافحة الإرهاب ومنع التطرف العنيف عندما يفضي إلى الإرهاب.


وجدد القرار الأممي التأكيد أن الإرهاب و”التطرف العنيف”، عندما يفضي إلى الإرهاب، لا يمكن ولا ينبغي ربطهما بأي ديانة أو جنسية أو حضارة أو جماعة عرقية.


ودعت الجمعية العامة مكتب مكافحة الإرهاب، بالتعاون مع سائر الكيانات ذات الصلة المشاركة في اتفاق الأمم المتحدة العالمي لتنسيق مكافحة الإرهاب، إلى تيسير الاحتفال بهذا اليوم الدولي.


يشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة قدم، في 15 يناير 2016، إلى الجمعية العامة خطة عمل لمنع “التطرف العنيف”، وفي 12 فبراير 2016، اتخذت الجمعية العامة قرارًا “يرحب بمبادرة الأمين العام، ويحيط علما بخطة عمله لمنع التطرف العنيف“.


وقررت الجمعية العامة “مواصلة النظر في خطة العمل لمنع “التطرف العنيف” ابتداء من استعراض الاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب في يونيه 2016 وكذلك في المنتديات الأخرى ذات الصلة”، واختتمت الجمعية مناقشتها العامة بشأن خطة العمل لمنع “التطرف العنيف” في 16 فبراير.


وتدعو خطة العمل الأممية إلى اتباع نهج كامل لا يشمل الإجراءات الأمنية الأساسية لمكافحة الإرهاب وحسب، وإنما اتخاذ خطوات وقائية منهجية كدلك لمعالجة الظروف الأساسية التي تدفع الأفراد إلى التطرف والانضمام إلى الجماعات المتطرفة العنيفة.


وتُعد خطة العمل الأممي بمثابة نداء للعمل المتضافر من قبل المجتمع الدولي، وتقدم أكثر من 70 توصية إلى الدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة لمنع زيادة انتشار “التطرف العنيف”.


 


 


 


مصدر الخبر

شاهد أيضاً

سوريا: الغرب لاينفذ التزاماته بنزع السلاح والحد من التسلح النووى

وأضاف المقداد في كلمة له عبر الفيديو أمام مؤتمر نزع السلاح فى جنيف ونقلته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *